ابن عبد البر
286
التمهيد
وفيه أنه كان من خلقهم وسيرهم أنهم كانوا إذا عزموا على أمر حلفوا عليه وأكدوه باليمين بالله عز وجل وفيه أن الحجة على من خالفك في حكم من الأحكام أو أمر من الأمور حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لا نص فيه من كتاب الله عز وجل وفيه أن الحجة بخبر الواحد لازمة وفيه أن النساء لا يجوز في بيع الذهب بالورق وإذا كان الذهب والورق وهما جنسان مختلفان يجوز فيهما التفاضل بإجماع ولا يجوز فيهما النساء فأحرى أن لا يجوز ذلك في الذهب بالذهب الذي هو جنس واحد ( ولا في الورق بالورق لأنه جنس واحد ) وهذا أمر مجتمع عليه لا خلاف فيه والحمد لله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم والفضة بالفضة تبرها وعينها والذهب بالذهب تبرها وعينها مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد من زاد أو ازداد فقد أربى وقد جاء في هذا الباب شيء مردود بالسنة عن ابن عباس ومعاوية وقد مضى رده وبيان فساده في باب